الشيخ نبيل قاووق
26
هذا هو بلال
وهذا بلا شك تكريم ومن إلهي ، يشير إلى عظيم إيمانه وخلوص إسلامه ، فيجد بلال بذلك ما تطيب به نفسه ، ويبلسم جراحه ويعزيه عما لا قاه من عذاب ومحن . . فمن أعظم ما ناله بلال ، أن نظر الله إليه ، وأنزل آيات على قلب نبيه " صلى الله عليه وآله " خلدت مواقفه على مر التاريخ وجعلتها دروسا للأمم والأجبال ونذكر جملة مما ورد في ذلك : 1 - كان النبي " صلى الله عليه وآله " جالسا مع بلال ، وسليمان ، وصهيب ، وعمار وآخرين من الضعفاء والفقراء ، فدخل قوم من المشركين ، فقالوا للنبي " صلى الله عليه وآله " : لو نحيت عنك هؤلاء لأتاك أشراف قومك ، وأسلموا ، وكان ذلك خديعة منهم له وكان الله عالما ببواطنهم وهم إنما أرادوا احتقارهم ، فأنزل الله على نبيه : * ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين ) * ( 1 ) 2 - روي في قوله تعالى : * ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين
--> ( 1 ) الآية 52 من سورة الأنعام ، راجع : تفسير مجمع البيان ج 4 ص 62 ، تفسير نور الثقلين ج 1 ص 722 ، وج 3 ص 257 ، والتبيان للطوسي ج 4 ص 143 ، والميزان ج 7 ص 109 ، وتهذيب تاريخ دمشق الكبير ج 3 ص 308 ، وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 303 ، وتفسير الطبري ج 7 ص 128 ، وتفسير ابن كثير ج 2 ص 134 ، والدر المنثور ج 3 ص 14 .